تظاهرة حاشدة في فنزويلا للمطالبة بالإفراج عن الرئيس السابق مادورو

تظاهرة حاشدة في فنزويلا للمطالبة بالإفراج عن الرئيس السابق مادورو
مظاهرات أنصار الرئيس مادورو

أعاد عشرات الآلاف من الفنزويليين، الثلاثاء، تأكيد دعمهم لقيادتهم السياسية عبر تظاهرات حاشدة شهدتها شوارع وساحات العاصمة كاراكاس، للمطالبة بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد مرور شهر على احتجازهما وترحيلهما قسرًا خارج البلاد من قبل الولايات المتحدة. 

وجاءت هذه التحركات الشعبية في توقيت حساس، يعكس تصاعد الغضب الشعبي إزاء ما تصفه الحكومة الفنزويلية بـ"العدوان الأمريكي" على سيادة البلاد ومؤسساتها الدستورية، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

ونظّم أنصار الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم، إلى جانب حركات اجتماعية وشبابية ولجان مجتمعية، مسيرة مركزية رُفعت خلالها الأعلام الوطنية واللافتات المطالبة بالحرية للرئيس وزوجته، وردد المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالشرعية الدستورية ورفضهم للتدخلات الخارجية. 

واختار المنظمون للمسيرة شعار: "الشعب يطالب بتحرير الرئيس نيكولاس مادورو"، في إشارة مباشرة إلى الطابع الشعبي للتحرك وإلى وحدة الموقف بين القاعدة السياسية والاجتماعية الداعمة للحكومة.

رسائل تضامن واسعة

أكد غيرا مادورو، النائب في الجمعية الوطنية ونجل الرئيس المحتجز، خلال كلمة ألقاها أمام المتظاهرين، أن الحكومة البوليفارية ما زالت تحافظ على الاستقرار والسلام الداخلي رغم الضغوط والعقوبات، مشددًا على أن إدارة شؤون البلاد مستمرة تحت قيادة الرئيسة المفوضة ديلسي رودريغيز. 

ودعا غيرا مادورو الولايات المتحدة إلى انتهاج مسار الحوار البنّاء الذي يضمن حق الشعوب في اختيار نماذجها السياسية والاجتماعية دون إملاءات خارجية.

وأعلن نائب رئيس الحزب الاشتراكي الموحد لشؤون التعبئة، ناوم فرنانديز، أن الشعب الفنزويلي بعث بأكثر من 300 ألف رسالة دعم وتضامن مع الرئيس وزوجته، معتبرًا ذلك دليلًا على التفاف الشارع حول قيادته في هذه المرحلة الدقيقة. 

بدوره شدد حاكم ولاية كارابوبو، رافائيل لاكافا، على أن المشاركة الواسعة في التظاهرات تعكس وحدة الموقف الشعبي، مؤكدًا أن الفنزويليين سيواصلون تحركاتهم حتى عودة مادورو وزوجته.

ردود الفعل الدولية

جاءت هذه التطورات بعد العملية العسكرية الأمريكية التي نُفذت في الثالث من يناير الماضي، وأسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، وسط تبريرات أمريكية تتعلق باتهامات «إرهاب المخدرات». 

وقد مثل الزوجان أمام القضاء الأمريكي، حيث أكدا براءتهما من جميع التهم المنسوبة إليهما، في وقت وصفت فيه كاراكاس الإجراءات بأنها «اختطاف سياسي».

وأعربت أطراف دولية عن قلقها من تداعيات التصعيد، إذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية تضامنها مع الشعب الفنزويلي، داعية إلى الإفراج الفوري عن الرئيس وزوجته ومنع تفاقم الأزمة، ومؤكدة دعمها المستمر للسلطات الدستورية في فنزويلا. 

وتخشى أوساط سياسية أن تؤدي هذه القضية إلى توتر أوسع في العلاقات الدولية، في ظل استمرار الانقسام حول شرعية الخطوات الأمريكية وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية